إليهم. فلما وصل إليه أظهر الحزن وقعد للتعزية. وبعد ذلك توجه إلى البصرة. وكان دخوله سنة 1065 هوحكم فيها إلى سنة 1077 ه. وهنأه بعض أهل المعارف بقصيدة ختمها بهذا التاريخ: (خاب من عادى حسين ابن علي) ه (1).
ولا شك أن الواقعة توضحت من هذه النصوص فلم يبق غموض أو إبهام.
حوادث سنة 1065 ه ـ 1654 م
حالة بغداد:
وفي هذه الأيام حصلت الاراجيف في بغداد وقامت الثورات فيها من كل صوب. وحينئذ ظهر سرّاق الليل نهارا فصاروا لا يخشون سطوة واستولى على الناس الخوف والرعب بحيث عادوا لا يقدرون أن يناموا ليلهم ولم تذق أعينهم طعم الراحة. فاقتنى الأهلون الأسلحة وصار يحملها من لم يعتد بذلك من قبل توقعا من ظهور الشرور وأعدوا العدة ليحرسوا أنفسهم بأنفسهم.
الوزير في بغداد:
أما الوزير فإنه منذ ورد بغداد كان متألما من مغلوبيته هذه وكتب إلى دولته لإعلامها بلزوم إعادة الكرة فلم يجد له سامعا، مجيبا. لينتقم. والملحوظ أنها كانت متفقة معه في الغرض إلا أنه أعماه الطمع ولم يستعمل الحكمة ... وبقي على هذا مدة في محنة من أمره. وجاء في تاريخ السلحدار (2) أنه وأتباعه فروا بأرواحهم إلى بغداد. ولما وصلوا إليها لم يوافق الجيش أن يدخلها، فاضطر أن يلتجئ إلى جانب الكرخ
(1) تاريخ الغرابي ج 2 ص 300 ـ 2.
(2) تاريخ السلحدار ج 1 ص 17 وكلشن خلفا ص 86 ـ 1.