حوادث سنة 1059 ه ـ 1649 م
أيام الوزير في بغداد:
كان سلوكه مع الناس مقبولا وحسنا جدا حتى أنه في زمنه سقط جدار على عامل فقير فتوفي ولما علم بذلك الوزير قال: مات شهيدا. لأن وفاته كانت في طريق الكسب والكاسب حبيب الله، فحضر الجامع بنفسه وصلى عليه مع سائر الناس صلاة الجنازة. ذكر صاحب گلشن خلفا أنه شاهد ذلك بأم عينه. كان يتفطر قلبه أسى على الفقراء والضعفاء. لا يرضى بالظلم ويجتنب ما استطاعه من الانحراف عن العدل إلا أنه كان صافي القلب، لا يستطيع أن يدرك النتائج للمقدمات وما تنجر إليه حوادث الأمور نظرا لبساطته (1). ولعل للينگچرية دخلا في غل يده.
كاتب الديوان:
كاتب الديوان في أيامه محمد أفندي. وكان عارفا بالقوانين العثمانية وهو منشئ، وكاتب قدير (2).
عزل الوزير:
بدأت حكومته من 22 ذي الحجة سنة 1058 هودامت إلى 20 ذي الحجة سنة 1059 ه (3) وفي نعيما أنه عزل في المحرم سنة 1060 ه.
وملك أحمد باشا من الابازة ابن پروانه القبودان من أمراء البحرية. فدخل السراي في غلطة، ثم في السراي الجديد إلى أن ولي
(1) كلشن خلفا ص 83 ـ 1.
(2) كلشن خلفا ص 83 ـ 2.
(3) كلشن خلفا ص 83 ـ 2.