تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوالي كوجك حسن باشا (للمرة الثانية)

كان هذا الوزير أول وال على بغداد أيام فتحها، أخلاقه حميدة وأوصافه مقبولة، استجمع السجايا المرضية، فكان هذا من دواعي إعادته في 19 المحرم من هذه السنة (1).

وفي أيام وزارته هذه صرف جهوده لإعالة المحتاجين وإعانتهم بما استطاع، فكانت أعماله جليلة جميلة مشحونة بالثناء. واسمه موصوف بالخير والحلم. جلّ آماله مصروفة إلى راحة الأهلين وحراسة المملكة وطمأنينتها. أزال الخوف والاضطراب ولحظ عمارة المدينة وترصين حصونها. بنى ثلاثة أبراج قرب باب الأعظمية في المحل المسمى (طابية ذي الفقار) قبالة برج العجم فكانت محكمة البناء لتكون سدا منيعا في وجه الأعداء وحارسا للمدينة.

قال في گلشن خلفا: ولا يزال هذا البناء معلنا عن آثاره الحسنة. وهو الآن (مرقد أمير الاوزبك) التركستاني (امام قولي خان). كان جاء في طريقه للحج. ورد بغداد ومات فيها فدفن في هذا المحل (2).

جامع الاوزبك:

أصله مرقد (امام قولي خان) أمير الاوزبك. مات ببغداد. جاء بنية الحج فتوفي سنة 1060 ه‍ثم جاء ابن أخيه عبد العزيز خان ذاهبا إلى الحج. مر ببغداد سنة 1092 ه‍. ولي مكانه أخوه سبحان قلي خان سنة 1091 ه‍ولا شك أن هذا الجامع من بناء عبد العزيز خان حين وروده. ثم جدّده داود باشا في صفر سنة 1243 ه‍جاء تاريخه (مليك لذكر الله جدد جامعا) (3) وهذا التاريخ لا يأتلف وأيامه وتوالت عليه تعميرات. وفيه مدرسة أيضا.

(1) كلشن خلفا ص 80 ـ 2 وسجل عثماني ص 134.

(2) كلشن خلفا ص 80 ـ 2.

(3) تاريخ مساجد بغداد ص 28 والتاريخ من أبيات للشيخ صالح التميمي.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٩٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٩٠٩