تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليمن وأخرى في نجد (الإحساء والبحرين)، وفي ايران بأنحاء قهستان والموت ... وكل هذه لم تفلّ من غرب العباسيين، ولا استطاعت القضاء عليهم ولم يتم ذلك إلا على يد هلاكو عام 656 ه‍والخلافة العباسية في آخر رمق من حياتها ... وخلصت المملكة العراقية للتتر بعد أن دامت حكومتها للعباسيين من 12 ربع الأول عام 132 م 749 م إلى 5 صفر 656 ه‍1258 م.

وبهذا فقد العراق الحكم العربي في البلاد. وفي الحقيقة كان فقدانه لاستقلاله وحكمه من أمد بعيد، فالاسم كان للعباسيين والواقع أن العباسيين كانت حكومتهم فارسية في اوائل أمرها، تركية في اواخرها ... ولم يكن حكم للعباسيين عربيا فالحربية بيد أهلها والوزارة منقادة للسيف وكفى ... وإن كانت المدونات عربية.

هذا ولا مجال للتفصيل والإطالة ... وعلى كل دام الحكم في العراق للعرب المسلمين من سنة 17 ه‍إلى سنة 656 ه‍.

3 ـ الشعوب الأخرى في العراق:

إن الأقوام العراقية بعد الفتح الإسلامي تغلبت عليهم العربية والعرب منهم يمتون إلى العنصر القحطاني ويتلوهم في الكثرة الجذم العدناني. وأول من مال إلى العرب المسلمين من غير العرب الديلم فإنهم انحازوا إلى العرب وقاتلوا معهم ... أيام الفتوحات الإسلامية الأولى وهناك وإثر تأسيس الحكم المدني أو بالتعبير الأصح بعد انقراض الفرس مالت ايران إلى العراق وعاودته مسلمة وتكاثر فيه الفرس وحصل على ثقافة جديدة، هي الثقافة العربية ولكنها كانت تنزع إلى حضارتها الفارسية الأولى بتلقينات وبلا تلقينات، أو بذكرى الماضي والميل إليه ... خصوصا إن بعض القوم لا يزال على ديانته الأولى وصار هؤلاء يبشرون بالوطنية الإيرانية ويدعون إليها حينما رأوا أن لا قدرة لهم ولا

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٧٩