تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأطماع الفريقين إلا أن موت الشاه في جمادى الأولى من هذه السنة (1038 ه‍) وتبدل الحكم وهجومات الأتراك المتوالية بإزعاج كل ذلك لم يحرك ساكنا في الأهلين للمطالبة باستقلال واتخاذ تدابير لدفع الحكومتين. وما قيام بكر صوباشي إلا لهذا الأمل، فخاب خيبة ذريعة. والعراق صار بين حكومتين إذا رأى ضعفا من واحدة ونزع إلى الاستقلال وحاول التملص منها فاجأته الأخرى بجيوشها وهاجمته على غرة ولم يجد فرصة للنهوض، ولا لتحقيق هذه الأمنية مع العلم بأن حروب الماضي لم تكن تشغل إلا ناحية واحدة مقدرة بقوة الواحدة بالنظر للأخرى ...

لم نعلم عن حكومة إيران في العراق علما وافيا عن جميع أعمالها حتى هذا التاريخ رغم كثرة المراجع التركية. وهذا شأنهم في تواريخهم. توضح علاقاتهم مع غيرهم لا أكثر ... ومثلها تواريخ إيران لم توضح أكثر من العلاقات العامة، ولم نجد أثرا يستحق التدوين.

حوادث سنة 1039 ه‍ ـ 1629 م

السردار خسرو باشا وبغداد

في فترات غير مقطوعة نسمع بعودة الحروب، والتأهب للقراع، كل دولة تستعد لما يؤمن لها الانتصار. وهكذا كان الأمر فعلا، ففي 18 شوال من سنة 1038 ه‍نهض السردار من استانبول لاستخلاص بغداد وهو الصدر الأعظم خسرو باشا وجعل مكانه قائممقاما رجب باشا. فوصل قونية في المحرم من سنة 1039 ومنها شتى في ديار بكر ثم توجه نحو الموصل فوصل إليها في غرة جمادى الأولى. ومن هناك سار في 13 جمادى الثانية. عبر الزاب في 25 منه وفي طريقه ضرب العربان الذين كانوا نكلوا بالأهلين وكان أملهم أن يمضوا إلى آلتون كوپري (القنطرة) فذهبوا إلى شمامك ومنها جاؤوا إلى قرية ميره بك من أمراء

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٧١٣