تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد باشا البالطه چي سنة 956 ه‍. وفي هذا ما يشير إلى أنه كان واليا لما قبل هذا التاريخ. أما صاحب (سجل عثماني) فيذكر عنه أنه «نشأ في البلاط الداخلي وصار أمير العلم وآغا الينكچرية وبتاريخ 948 ه‍عزل فصار من الأمراء. وفي عام 956 ه‍صار أمير أمراء بغداد. تحارب في البصرة وبعد انتصاره عاد إلى بغداد وفي سنة 959 ه‍عزل. ثم تقلب في مناصب عديدة آخرها ولاية الشام وتوفي فيها سنة 978 ه‍. وهو صاحب دين وخير، ولم يكن من أهل الأطماع» ا ه (1).

نعته صاحب السجل بأنه غرو علي باشا. وهذا غلط نسخ أو طبع. والذي عليه الجمهور أنه (تمرد علي باشا).

وصفه عهدي البغدادي بما نصه:

«كان من باشوات الأناضول، ممن ملئ علما، وبرع في الفروسية، نبغ في الآداب الفارسية فلا نظير له فيها. ومعروف في إبداع التواريخ، وله في شروط الفقه نظر تام، وكان من أهل التجرد (الصوفية والنساك) فهو ممتاز بل فريد بين أقرانه، وفي حد ذاته زاهد، ذو اعتقاد طاهر، يراعي الأوقات الخمسة، ويقضي أزمانه بالتقوى والصوم والصلاة ويعدها حتما عليه. ذهب للحج وأدى فريضته وله شعر فارسي ... » ا ه.

وأورد له صاحب التذكرة جملة صالحة من الشعر وذكر عهدي أنه قضى مدة معه لتكمل الفضائل منه ليل نهار. وكان الأولى أن يسمى (تجرد علي باشا) لما فيه من صفة التجرد أي علي باشا المتجرد. والشيوع لا يقاوم ولا يصد تياره.

ومهما يكن من الأمر فقد كان واليا على بغداد ولم يظهر له عمل يذكر. ثم خلفه محمد باشا البالطه چي. ولم نجد من الوثائق ما يجلو

(1) سجل عثماني ص 500.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٥٤٨