تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلامية بما أبداه من شدة ... وأعاد للناس ذكرى وقائع تيمور وأمثاله والحكومات كانت مضعضعة الجانب، والأقوام والشعوب منهوكة القوى، تتربص الصيحة لتقوم على حكوماتها وتمد يدها للقائم الثائر، ولا يحتاج الأمر إلى الاهتمام الكبير، ولا إلى تطبيق مناهج مشاهير السفاكين أو مراعاة خططهم في حروبهم. فكان من نتائج هذه المعركة أن خذل ونالته الضربة القوية من يد السلطان سليم العثماني بحيث أضاع رشده، وصار لا يقوى على مجابهته، أو مقابلته. وترك معظم الممالك التي حصل عليها ومن خسائره ذيوع أعماله وتدميراته التي نقلها المؤرخون ونددوا به من أجلها ... وبغداد التي سلمت له بالأمس طائعة بلا قيد ولا شرط صارت تضمر السخط عليه لما أصابها من ضيم وتعصب، وصار يلتجئ رجالها إلى البلاد الأخرى وخاصة إلى بلاد العثمانيين شاكين ضيمهم، مستصرخين بهم، راجين النصرة على أيديهم ...

قال في كتاب (الأعلام بأعلام بيت الله الحرام):

«قتل خلقا لا يحصون ... وقتل عدة من أعاظم العلماء بحيث لم يبق أحدا من أهل العلم في بلاد العجم إلا وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم ... وكلما مرّ بقبور المشايخ نبشها وأخرج عظامهم وأحرقها، وإذا قتل أميرا أباح زوجته وأمواله لشخص آخر ... » ا ه (1).

وعلى كل لا يفسر قيامه بعمل معقول وقد ذكر له هذا التعصب رئيس وزراء إيران سابقا ذكاء الملك محمد علي فروغي في كتابه تاريخ إيران (2) ... ولم ينظر إلى أن المسلم أخو المسلم، ويجب أن تكون

(1) ص 126 تأليف قطب الدين الحنفي طبع بالمطبعة العامرة بمصر سنة 1303 ه‍.

(2) بيوك إيران تاريخي المترجم إلى التركية ص 54.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٤١٧