تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنهك قواهم، فلم يروا بدا من التسليم ...

والحالة التي نعرفها في تلك الأيام أن الأهلين يرون الإذعان للحكومة الإسلامية ضروريا فلا يسلون السيف في وجه القوي، ولا يدافعون كثيرا ولكن أهل السلطة والحكومة يقومون أحيانا وينازعون أغلبيا ... ولم تظهر الحوادث القومية وأمثالها إلا في هذه الأيام فأبدلت تلك بمعاهدات واتفاقات فقللت من الحرص والطمع كثيرا، ووقفت بالحكومات عند آمالها المحدودة لما رأت من تيارات قوية ...

وإن السيد محمد آل كمونة من حين ورد الشاه أخلص له الود ورافقه في حروبه، وناصره في السر والعلن ... حتى قتل في واقعة چالديران مع من قتل في سنة 920 ه‍ .. وبقي اسم هذه الأسرة معروفا باسمها الأول، وولي بعض أفرادها النقابة في النجف ... وطرأ على رجالها القوة والضعف شأن غيرها، وقد رأيت شجرة النسب، ووثائق عديدة وفرامين وحجج شرعية في مختلف الأزمان تؤكد الاتصال ولا تدع ريبا أو محلا للتشكيك، فهي أسرة قديمة، حسينية النجار وإن السيد محمد هو ابن حسين بن ناصر الدين بن علي بن حسين بن أبي جعفر الحسين بن منصور بن أبي الفوارس طراد بن شكر الأسود، وهذا الأخير مذكور في عمدة الطالب، وهم بنو كمكمة أولاد شكر الأسود. وجاء ذكر آل كمونة في أحسن التواريخ وفي كلشن خلفاء وكتب عديدة مما لا يسع المقام إيرادها، وسنتعرض لمن عرف منهم، واشتهر بعلم أو جاء ذكره في التاريخ ...

ولا تزال هذه الأسرة عامرة لحد الآن وقد أطنب صاحب (ماضي النجف وحاضره) (1) في ذكرها وبين المراجع التي تشير إلى أفرادها،

(1) ص 222 طبع في النجف.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٤١٢