تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بايندر فإنه لم يرق له هذا الإنعام، وكان يأمل أكبر من ذلك، فلما علم بالخبر عصى على السلطان يعقوب، وفي حدود ساوة جرى الحرب معه، وهناك قتل في أواخر هذه السنة. سار إليه السلطان بنفسه لدفع غائلته فهرب منه إلى قم، فتبعه الأمير صوفي خليل، وظفر به بظاهر قم وقتله ...

وبهذه الواقعة زالت عنه الغوائل تقريبا لمدة ليست بالقليلة خصوصا أن السلطان محمد الفاتح العثماني قد توفي في هذه السنة أيضا، ولكن الحوادث قد يطرقن من حيث لا يتوقع ظهورها فمضت مدة دون أن يكدر الصفو. ومضى الأمر مع العثمانيين بسلام وكانوا يتهادون رسائل المودة والوفاق (1).

حوادث سنة 887 ه‍ ـ 1482 م

قتلة سيف أمير آل فضل:

هو الأمير سيف بن علي من أمراء طيئ. قال ابن إياس في جمادى الأولى جاءت الأخبار بقتل سيف الذي خرج الأمير يشبك بسببه، قتله ابن عمه عساف في بعض بلاد العراق.

وكان سيف هذا حاربه نائب حماة أزدمر، فقتل هذا النائب في المعركة وجماعة من الأمراء، فجهز عليه سلطان مصر الأمير يشبك وهذا بدوره مال إلى الرها وحاصرها، فخرج عليه الأمير بايندر، فقتل. وقد مر ذلك.

أما الأمير سيف فكان قد خرج على عساف ابن عمه المتولي الإمرة، والتف عليه جماهير العرب إلى أن جهز له فداوي، فدخل عليه

(1) منتخب التواريخ وكنه الأخبار.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٣٢١