وعن هذه الوقعة قال القرماني:
«في سنة 876 هوصل يوسفجه بيك بعسكر حسن الطويل إلى مدينة توقات فنهبها وخرب أسوارها ثم أتم مسيره إلى بلاد قرمان وكان بها السلطان مصطفى ابن السلطان محمد خان فاتح استانبول فكبسه وظفر به فأسره وقتل غالب عسكره ثم بعث به إلى أبيه السلطان محمد خان» (1) ا ه.
ومن هذا نعلم أن أمير بيك هو (يوسفجة). والتفصيل في وقائع العثمانيين. وقد أفرد صاحب مشاهير إسلام ترجمة خاصة لحسن الطويل. وكل ما نقوله في حسن الطويل إنه لم تكن له رغبة في التوسع ولكنه رأى أن العثمانيين قد اعتدوا عليه وأراد أن لا يدعهم يتسلطون على كافة أنحاء الأناضول. وهؤلاء كان همهم ومهمتهم مصروفين إلى أن يقضوا على القرمانيين وغيرهم مما يشوش أمرهم ويمنع تقدمهم ... ولكل وجهة.
وهذه الحروب دامت إلى السنة التالية وجرى ما جرى ...
حوادث سنة 877 ه ـ 1472 م
الحج ـ المحمل العراقي:
في ذي الحجة من هذه السنة وصل المحمل العراقي، ودخل المدينة الشريفة وكان أمير الركب يدعى رستم وصحبته قاض يقال له أحمد بن دحية، فضيقوا على قضاة المدينة وأمروهم أن يخطبوا في المدينة باسم الملك العادل حسن الطويل، خادم الحرمين الشريفين. فلما خرجوا من المدينة وقصدوا التوجه إلى مكة كاتب أهل المدينة أمير مكة
(1) القرماني ص 337.