بقتل محمدي ميرزا وسائر الأسرى سوى أبي يوسف فإنه حبس في قلعته، وكان يادكار محمد ابن السلطان محمد بن بايسنقر بن شاه رخ قد أسر في المعركة. ولما عرفه الطويل أطلقه وأكرمه، وأطلق أيضا كل من أسر من أمراء الجغتائية، وعينهم لخدمة يادكار، فبقي هذا عنده مكرما إلى أن جعله واليا على خراسان بعد قتل أبي سعيد ...
وأما عسكر جهان شاه فقد بلغهم خبر الوقعة فتفرقوا أيدي سبا، وكان ذلك في سنة 872 ه. وأطلق الطويل پير علي بيك بن علي شكر، وعلي بيك جاكيري وسهراب بيك، ورستم الپاوت من قرا قوينلو، ولم يأذن لعسكره في تعقب المنهزمين وأطلق كل من أسر من ضعفاء العسكر وأحسن إليهم ...
ثم عاد منصورا، مظفرا، غانما، سالما إلى دار ملكه آمد.
وقائع حسن بيك
بعد قتلة جهان شاه
1 ـ حصار بغداد:
ثم إن حسن الطويل عاد إلى دار ملكه ليتجهز للمسير إلى العراق وأذربيجان فسار من طريق الموصل إلى بغداد، وسخر جميع البلاد التي على ممرّه، وأطاعه نواب جهان شاه واستقبله رسول نائب بغداد پير محمد الپاوت بالطاعة والانقياد، فأراد أن يتوجه. إلى أذربيجان، وأرسل ولده أوغرلو محمد بيك في ألفي فارس إلى بغداد ليتسلمها من پير محمد المذكور. ولما وصل محمد بيك إلى بغداد أبدى پير محمد العصيان، فعرّف أوغرلو محمد والده بالأمر، فتوجه إلى بغداد، وحاصرها، فلم يتمكن من الاستيلاء عليها، وكان حصاره لها في 20 رجب سنة 872 ه. وكان والي بغداد پير محمد الطواشي (التواجي) وليها من قبل جهان