تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقدرة على ضبط الأهلين ودرجة الضغط عليهم ... ذلك ما دعا إلى التهالك في الدفاع واضطرار حسن الطويل على العودة ... ومهما يكن من الأمر فالشؤون العراقية مضطربة، والأمة منهوكة القوى، والشعب عاجز والعنصر الحاكم متغلب ... فلا قدرة للشعب أن ينهض لحسابه ويشكل إدارة ذاتية معتزة الجانب أو يقوم بثورة ضد هؤلاء الحاكمين كما أنه لم يستطيع رد صولة الصائل ومعارضة هجومه للاحتفاظ بما لديه ... وأكبر سبب أن العناصر الأخرى لم توحد جهودها مع العرب ... فكان أعظم بلاء، وأجل خطأ ارتكبه العراق في حياته الاجتماعية والسياسية للاعتزاز بكيانه فسهل اكتساحه والتحكم فيه وسلب خيراته ... ولعل في حوادث الماضي ما يبصر، ويرجع إلى الصواب، وقد انجلى الغبار، وعرفت الحالة ... ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١٢٥٦