ثلاثة أيام ولم يعبر ديالى ولم يخرج إليه أحد من بغداد.
زلزال:
في هذه السنة زلزلت مدينة بغداد ثلاث مرات في ساعة واحدة ثم البصرة وأرض الكوفة (1).
ابن اللوكة:
هو عطاء بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد لله بن الكمال محمد بن سعد الدين محمد بن أبي الفرج بن أبي العباس بن زماخنة ـ بمعجمتين الأولى مضمومة ـ الأديب شجاع الدين أبو حسين بن العز الجلال القحطاني البصري الشافعي ويعرف بابن اللوكة (2) ولد في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وسبعمائة بالبصرة ونشأ بها فحفظ بعض القرآن، وعني بالأدب، وطالع دواوين أربابه، وأضاف ذلك لما اشتمل عليه أهل بلاده من الفصاحة فنظم الشعر الجيد، وربما أتى منه بالبديع الذي استكثر عليه، ولكن الظن الغالب أنه له، فربما تكلم على بعض غريبه كلام عارف واهتز في المواضع الجيدة لدفع المخالف، ودخل بلاد فارس ششتر وأعمالها، وكذا الحلة وبغداد وتلك الأعمال، وبلاد الهند واليمن والحجاز غير مرة. ثم قطن مكة من سنة سبع وثلاثين مع تردده منها إلى اليمن غير مرة للاسترزاق وزار المدينة النبوية ثلاث مرات، وكتب عنه ابن فهد وغيره من أصحابنا، أجاز لي ومات بكالكوط (كلكتا) في شوال سنة 860 هومن نظمه:
(1) الآثار الجلية في الحوادث الأرضية.
(2) اللوكة بضم اللام المشددة ثم بعد الواو كاف القطن الكثير، وشهروا به لما كان لهم من المال العظيم. كذا في الأصل. وفي العراق اللوكة بالفتح القطن الجديد المحلوج الخالي من غيره.