وجاء في أحسن التواريخ أن أسپان توفي سنة 847 ه، وفيه أن الأمراء اختاروا ابن أصفهان، فعاجل جهان شاه، وسار توا إلى بغداد بجيش عظيم، ومال إليه رستم طرخان من أمراء أسپان ... ووقعت حرب عظيمة في أعلى الجسر، وفي هذه الواقعة قتل أمراء كثيرون، وأن ابن أصفهان سلم مع جماعة الأمراء ولكن جهان شاه لم تكن له رأفة فأمر بقتلهم، وخرب البلد، وكان معمورا، فارتكب معاصي لا تحصى ولم يبق أثرا من آثار العمارة ... ونصب ابنه محمدي ميرزا واليا، وجعل أمر الحل والعقد إلى عبد الله الكبير، ومنح الموصل إلى ابن أخيه ألوند رستم، وقفل راجعا (1) ...
وفي الغياثي: ثم ولى بها ولده محمدي ميرزا وكان صغيرا، وأعطي تدبير المملكة بيد الأمير عبد الله فمكثوا مدة سنتين ونصف (2) ...
ترجمة فولاذ بن أسپان:
ولي بغداد بعد أبيه، اجتمع الأمراء، وأقاموه، فوقع الهرج والمرج وكان ذلك على خلاف رغبة أسپان، وتواترت الفتن في بلاد العراق، فوصل خبر ذلك إلى ميرزا جهان شاه فطمع فيها، وسار إليها، فحاصر بغداد نحو ستة أشهر، ولم يظفر بها حتى استمال أمراء بغداد بالمواعيد فمال إليه قسم، وفتحوا إليه الأبواب فدخلها وملكها في يوم الخميس 24 ربيع الأول سنة 850 هوحبس الأمير فولاذ، فكان آخر العهد به، وكانت مدة ملكه نحو سنتين.
ولم يستقل بعد ذلك أحد بحكومة العراق وبغداد من آل قراقوينلو
(1) أحسن التواريخ.
(2) الغياثي ص 297.