قال في الضوء: وأظن شيخ الحنابلة ببغداد في وقته، ومدرس مستنصريتها الشمس محمد ابن القاضي نجم الدين النهرماري المتوفى في حدود سنة 770 ه، والشرف ابن يشبكا أحد أعيان الحنابلة ببغداد والمتوفى في حدود سنة 780 هممن أخذ عنهما الفقه وممن قرأ عليه أحد شيوخ أبيه الشمس الكرماني، وأجاز له في سنة 782 هوهو في عنفوان شبابه وأخذ على المجد الشيرازي صاحب القاموس، وسمع على المحدث أبي الحسن علي بن أحمد بن إسماعيل الفوي قدم أيضا عليهم ببغداد سنة 777 هأو قريبها، وعلى النجم أبي بكر عبد الله بن محمد ابن قاسم البخاري، وعلى الشرف حسين بن سالار محمود الغزنوي المشرقي شيخ دار الحديث المستنصرية، وأجيز في بغداد بالإفتاء والتدريس سنة 783 هوولي بها أعادة المستنصرية وارتحل فسمع بحلب سنة 786 هوببعلبك، والشام من جماعة وقدم القاهرة سنة 787 هبعد زيارة بيت المقدس فأخذ بها عن جماعة، ومنها ذهب إلى الإسكندرية، ثم إلى الحج، ثم قطن مصر ... ولما استقر بمصر (القاهرة) استدعى والده فقدم عليه سنة 790 هوامتدح الظاهر برقوق بقصيدة، وعمل له أيضا رسالة في مدح مدرسته فقرر في تدريس الحديث بها في محرم السنة بعد وفاة مولانا زاده، ثم في تدريس الفقه بها سنة 795 هثم صار هو ووالده يتناوبان فيهما، ثم استقل بهما بعد موت والده سنة 812 ه. وكذا ولي المحب تدريس الحنابلة بالمؤيدية، وبالمنصورية، وبالشيخونية بعد العلاء بن المغلي ... وقد أطنب صاحب الضوء في نعته وإطرائه ...
وقال في المنهل الصافي بعد أن قص حياته: «وكانت كتابته على الفتوى لا نظير لها، يجيب عما يقصده المستفتي فهو فقيه، محدث، نحوي، لغوي، انتهت إليه رياسة الحنابلة بلا مدافع في زمانه، مات ولم يخلف مثله» ا ه.
قالوا في معرض مصنفاته: وله عمل كثير في شرح مسلم، وله