تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملخص القول: إن العقائد لا ينكر تأثيرها في تسيير الجماعات والأفراد. ولم يكن ليعرف في غالب الأحوال أن للسخافة ذلك التأثير فتقبل الدعوة (عبادة الأشخاص) وتعتقد بالخرافة وتعدها حقيقة خصوصا بعد انتشار الإسلام وإعلان أن زمن الأساطير والخرافات قد مضى ولا يقبل غير الحق. ولا يعول إلا على الصدق، ولا يعبد غير الله تعالى. والملحوظ أن هؤلاء كانوا في نجوة، بل بعد عن التعاليم الإسلامية فتمكن أن يؤثر عليهم مثل هذا إلا أنه لا يستبعد ما وقع من قوم بلغ بهم الجهل مبلغا عظيما ... ذلك ما أدى إلى ظهور (المشعشع) فجرى في أيامه ما جرى وفي تاريخ وفاته سنعين ماهية عقيدته بالنقل عن مؤرخين عديدين ...

ملحوظة:

ما جاء في (آثار الشيعة الإمامية) (1) من أن القائم (المشعشع) هو السيد فلاح بن محمد وأنه أولهم، ظهر عام 814 ه‍، وتوفي عام 854 ه‍، خلفه ابنه السيد محمد الملقب بالمهدي ... فغير صحيح ولم يكن مستندا إلى نص يعتمد عليه بالرغم من تعداده بعض المراجع والظاهر أنه أخذ لا عن الأصل ... وهكذا يقال عمن عول على تاريخ الغياثي وحده نظرا لنقصه الموجود فتم النقص بالوجه المشروح ويكمل هذه الحوادث ويراعي تسلسلها واتصالها (تاريخ جهان آرا) للغفاري فقد راعى حوادثهم بصورة مطردة إلى سنة 973 ه‍ثم تأتي التواريخ الأخرى مما لا محل لاستيفائه هنا.

وفي الحوادث الأخرى، ما يوضح أمر المشعشعين أكثر ...

(1) بالفارسية للفاضل عبد العزيز الجواهري وهو المجلد الرابع طبع في إيران عام 1307 شمسية هجرية وله مجلد آخر في العربية وهو المجلد الثالث طبع سنة 1348 ه‍والكتابان يتعرضان لحوادث آل المشعشع بالنقل عن كتب إيرانية.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٧٨