تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استولى عليها في محرم سنة 814 ه‍واستمر حاكما ببغداد، وانقضت أيامه بهدوء وسكينة، والناس على أحسن حال لمدة نحو عشر سنوات ... وفي تاريخ الغياثي «ثم إنه تخبط دماغه وفسد رأيه، ويقال إنه أكثر من النساء، وركن اليهن، وصار لا يبالي بأمر المملكة وإدارتها، لحد أنه أجاز العسكر وسيبه عنه، وقال ليس لي حاجة به، الشط والسور هما عسكري، ولم يهتم بجباية الخراج بل تركه وأهمله مدة سبع سنوات، فطمع في مملكته القوم من كل صوب. وآخر من قام عليه أخوه أسپان، فاستولى على جميع الأنحاء وهو لاه، وكذا أولاده في بغداد انهمكوا بالشرب وسائر الأهواء، ثم أخرجه من بغداد وتمكن فيها، فقتل بالوجه المشروح، ولا يؤثر عنه عمل نافع للبلاد فذهب غير مأسوف عليه ... ودفن بشيخان.

وغالب أيامه قضاها ببغداد وهي 22 سنة ونصف سنة. وكان له من الأولاد شاه علي، وشاه رخ، وشاه بوداق، وشاه ولي، وشاه ملك، وقرمان وقمر الدين. ولم يحكم منهم أحد ...

أما شاه علي فإنه كان في المعسكر، فلما سمع بذلك، ولم تكن له طاقة المقاومة فقد جمع إخوته، ونساءه، ونساء أبيه، ورجع إلى إربل، وفيها ميرزا علي، فقبض عليه، وأخذ أخته خديجة سلطان. ثم بعد مدة انهزم شاه علي وجاء إلى الكرخيني فأخذها ومكث فيها، فخرج أسپان من بغداد، وسار عليه فانهزم وتوجه إلى تبريز إلى جهان شاه فقبض عليه وكحله (1) ...

وقال في المنهل الصافي: «ملك بغداد وما والاها بعد قتل شاه ولد ... واستمر شاه محمد هذا في مملكة بغداد سنين حتى خربت بغداد

(1) الغياثي ص 273.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٥٣