تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضبط إربل أيضا فجعل حارثا حاكم الموصل، كما أنه فوض إربل إلى ابنه ميرزا علي، ونصب عليا الأتابك على كركوك وداقوق (دقوقا)، واختار محمودا الجمال للإمارة، ومنحه كمر سيف مذهب ... وقبض في هذه البلاد على أعوان الأمير أسپان ...

ثم إن أسپان مرض ببغداد فخرج إلى مصيف قرا حسن ليلة السبت 25 شوال سنة 836 ه‍ (كذا)، وأخذ كركوك ودقوقا (1)، وقتل عليا الأتابك. وبعدها توجه من هناك إلى الإيوان (فوق البندنيجين بيومين) وأقام هناك مدة ثلاثة أشهر حتى شفي، وكان قد أناب عنه في بغداد سعاد تيار فعقد جماعة معه هناك أنه متى توفي أسپان سلطنوه ببغداد فسمع أسپان بذلك فأرسل مزيدا حاكما ببغداد، وعزل سعاد تيار، فلما شفي من مرضه توجه إلى بغداد ومكث فيها مدة ...

وحينئذ عزم شاه محمد على أخذ بغداد، سار إليها بقصد افتتاحها ووصل إلى كركوك ودقوقا، فاستولى عليهما، وولى بدقوقا حسن أتاج إيلي وتوجه إلى بعقوبة وطريق خراسان، فأمر بنهبها، ونهب ألوية (أنحاء بغداد)، وخرب ما مر عليه فوقع في جيشه الغلاء، فرحل عنها، ونزل على درتنك (حلوان)، ليأكل غلتها فحاصرها ... ولو كان سار إلى الأمير أسپان حينما أصابه المرض، وذهب توا إلى بغداد لكان له الأمل في أخذها ... ولكن سبق السيف العذل ... !

فلما علم أسپان بما جرى مشى عليه، فلم يظفر به، ورجع إلى بغداد. أما شاه محمد فإنه توجه إلى شيخان. وذلك أنه في هذه الحالة رعى درتنك، وترك جيشه هناك، وصعد يحاصرها من ناحية الجبل فخرج أسپان بعسكره من بغداد يريد ملاقاته، فأرسل وراءه علي شاه،

(1) تعرف اليوم ب (طاووق).

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٥١