محمد فوجدوه مغلقا، فضربوا الباب بالدبابيس وكسروه فهرب شاه محمد ونزل في سفينة ومضى إلى الجانب الغربي، وتوجه راجلا إلى مشهد الإمام موسى الكاظم وصحبه ولده شاه بوداق ومحمود الحمال، وكان السيد الجوسقي في المشهد فأعطاه حمارا ركبوه إلى الدجيل، ومن هناك توجه إلى الحديثة فتلقاه حاكمها حارث بالإعزاز والتكريم، وقدم إليه الخيول الكثيرة، واجتمع إليه جماعة، فذهبوا إلى الموصل، وأن الأمير أسپان تحرى عنه كثيرا في بغداد، فلم يظفر به ...
أما جماعة أسپان فقد كسروا الباب ودخلوا فلم يجدوا أحدا ففتشوا جميع البيوت والغرف فما عثروا عليه، وأسپان هذا لم ينهب البلد وإنما اكتفى بالاستيلاء على أموال الشاه محمد، وأخذ ما تمكن على أخذه من ملازميه ومباشريه كلّا على قدره، وتوطن بغداد (1) ...
وقال في الأنباء: «اخرب أصبهان (أسپان) بن قرا يوسف بغداد، وتشتت أهلها منها، وقبل ذلك كان قد أخرب الموصل» ا ه (2).
وفيات
1 ـ ابن الحلال البغدادي:
في جمادى الآخرة من هذه السنة توفي العلامة عبد الرحمن بن محمد الزين بن العلامة سعد الدين القزويني، الجزري (نسبة إلى جزيرة ابن عمر) البغدادي الشافعي، ابن أخت نظام الدين الشافعي عالم بغداد، ويعرف ب (الحلال) لحل أبيه المشكلات التي اقترحها العضد عليه، ولد سنة 773 هوأخذ عن أبيه وغيره ببغداد وغيرها، وتفقه بخاله قاضي
(1) الغياثي ص 280.
(2) أنباء الغمر. راجع ترجمة محمد بن طاهر الموصلي ص 79.