تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولي قضاء بغداد، فحمدت سيرته، وامتحن على يد قرا يوسف لكونه يريد إظهار أمر الشرع فقبض عليه وجدع أنفه، وأخرجه من بغداد، ففارقها وقدم القاهرة بعد سنة 820 ه‍، فأكرمه المؤيد، وأجرى عليه راتبا يكفيه، ثم رسم له بالتوجه إلى دمشق فما تيسر له إلا بعد استقرار الظاهر ططر، فأقام بها حتى مات في أول المحرم سنة 834 ه‍ (1).

مر الكلام على (جامع النعماني) (2)، وترجمة ابنه حميد الدين محمد في وفيات سنة 867 ه‍.

حوادث سنة 835 ه‍ ـ 1431 م

الأمير أسپان ـ الحلة: (الجلايرية)

استمر حكم الجلايرية في الحلة من رجب سنة 826 ه‍، وأن السلطان حسين ابن علاء الدولة تملكها من 10 شعبان سنة 827 ه‍، ودامت حكومته إلى هذه السنة فاستولى عليها الأمير أسپان بعد محاصرة كانت لمرتين، فضبطها في 26 المحرم سنة 835 ه‍، وبهذا انقرضت دولة الجلايرية بتمامها، ولم يبق لها ذكر إلا في بطون التواريخ. كان السلطان حسين سيئ السيرة، فكاتب أمراؤه أسپان فجاء وحاصر لأول مرة، فلم يقدر، ورحل عن البلد، ثم سار عليه للمرة الثانية، وحاصره سبعة أشهر، فأسره في المحرم، وكان قد سلم إليه بالأمان، وذلك أن الأمير أسپان بعد أن قبض عليه، أوعز إلى الموكلين به أن يحسنوا له الهرب، ويفروا معه جميعا، فلما هربوا أرسل أسپان وراءهم، فقبضوا عليه وقتلوه خنقا في 3 ربيع الأول أو 3 صفر سنة 835 ه‍على اختلاف في ذلك، وكان وزيره عبد الكريم ابن نجم الدين من أهل شط النيل

(1) الضوء اللامع ج 2. ص 82.

(2) تاريخ العراق ج 2.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٤٤