أحد، وقد وقف عند هذا الحد، إلا أنه دخل الحمام يوما بحربي ففاجأه ميرزا علي وكبسه في وسط الحمام، فهرب أسپان، وصعد إلى سطح الحمام، وجمع عسكره وساق على الميرزا ففر منه، وعبر (الشريعة الجديدة)، وتوجه إلى بغداد.
أما أسپان فقد عبر دجلة، ومضى إلى أنحاء الخالص، وتجاوز ديالى، فاستولى على طريق خراسان، ومهروذ، وتصرف بأموالها ... وشاه محمد في هذه الحالة أيضا ساكت عنه، قال: البلدة تكفينا، ولتكن الولاية (الأعمال والمضافات) لأخي، ولكن الميرزا عليا يتحفز للوثوب على الأمير أسپان، فخرج يوما إلى حدود بعقوبة، وكان أسپان قد سار إلى جصان وترك (الزاهد) ببعقوبة فعبر شط ديالى، وكبس الزاهد فهرب إلى جصان، وقتل ميرزا علي جماعة، ونهب مقدارا وافرا من الخيل والأمتعة، وهتكت نفوس كثيرة من الجانبين، فرجع ولم يخرج بعدها ...
واستمرت هذه الحوادث إلى سنة 829 ه.
ملحوظة:
ورد أسپان بلفظ (أصبهان) كما في الأنباء والشذرات، وفي جامع الدول بين أن أصل اسمه (أسبهان) فخفف إلى (أسپان) وسماه بعضهم أصفهان وآخرون (أسبند) ...
الطاعون:
في هذه السنة وقع طاعون عام، وعظيم في الموصل وديار بكر والجزيرة (1) ...
(1) أنباء الغمر.