السلطان أويس يهاجم بغداد:
في مستهل سنة 824 ههاجم السلطان أويس بن شاه ولد الجلايري بغداد عازما على اكتساحها، وكان قد ولي الإمارة في تستر (شوشتر) سنة 822 هإثر وفاة أمه دوندي ولما سمع بوفاة الأمير قرا يوسف، طمع ببغداد، وسار إليها، فوصل إلى باب البلد، فضرب أصحابه الباب بالدبابيس. وشاه محمد بقي محاصرا لم يأذن بالحرب. وكان ذلك في أواسط المحرم من هذه السنة ...
وفي هذه الأثناء توجه الأمير اسكندر إلى أنحاء العراق هربا من الجغتاي جيش (شاه رخ) فوصل إلى أطراف كركوك واتفق ذلك مجيء السلطان أويس، فلما علم بذلك خاف من الأمير اسكندر فرجع إلى ششتر (1).
وهناك نصوص أخرى جاءت مؤيدة إلا أنه جاء في أحسن التواريخ أن الأمير جهان شاه سارع لنصرة أخيه شاه محمد، فوقعت حرب عظيمة بينه وبين أويس فألقى القبض عليه وقتله ... وهذا ناشئ من تداخل الوقائع ... والقتل هنا ليس بصواب ... ففي المنهل الصافي: «بعد وفاة تندو سنة 822 هأقيم ابنها أويس بن شاه ولد فقتله أصبهان في المعركة بعد سبع سنين من ولايته، فأقيم بعده أخوه السلطان محمد بن شاه ولد (2) وبقي بتستر (شوشتر) ست سنين، ومات فملك بعده السلطان حسين ... » ا ه (3).
ومثله جاء في الشذرات وفي الضوء اللامع، فلا مجال لقبول حادث قتله في التاريخ المذكور.
(1) الغياثي ص 208.
(2) هو السلطان محمد، كان حاكم البصرة، وله نقود ذكرها أحمد توحيد في (مسكوكات قديمة إسلامية قتالوغي) في ص 468 وهو من الجلايرية ولكنه عده من قراقوينلو وليس بصواب.
(3) المنهل الصافي.