تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ديوانه في ثلاثة آلاف بيت» ا ه (1).

وأورد بعض غزلياته ورباعياته ... وفيها الغالية، فلم يبال بها وينتصر له، فكأنه لا يفهم معناها ... وهكذا ترجم أستاذه فضل الله، وعده عارفا محققا وكشافا للمعضلات ...

نعت نسيمي ب (البغدادي) في غالب المؤلفات، ومنهم من قال نسيم قرية ببغداد نسب إليها وليس بصواب والمعروف أنه لازم فضل لله الحروفي ببغداد ...

والمتصوفة الغلاة يعدونه من أساطينهم، والمسلمون يقولون بغلوه ... وسبب قتله مجاهرته بما يخالف النصوص القطعية ... والرأي العام كان قد تهيج على أمثال هؤلاء، فلا يكتفي منهم بغير القتل ...

اعتمدوا في تقوية نحلتهم على الباطنية وهم منهم ليخرجوا بالإسلام عن مزاياه التبليغية، وفككوا نظمه، واعتبروه حروفا للقضاء على المقصود من معانيه بهذه البدعة وقد سبق أن تكلمت على ذلك ... (2) فطاردهم المسلمون، وحكموا بكفرهم ...

وهؤلاء توغلوا، فأذاعوا نحلتهم من طريق التصوف، وتزيوا بأزياء مختلفة للتعمية، وهم من أصحاب (وحدة الوجود)، و (الاتحاد)، و (الحلول)، و (التناسخ) ... أو قل عقيدتهم (عبادة أشخاص)، والبكتاشية من أكبر المعتنقين لمقالة الحروفية، وكانوا أيام بكتاش ولي لا يعرفونها، وإنما أدخلها علي الأعلى من تلامذة فضل الله الحروفي.

رأينا في الكتب المعاصرة إطراء زائدا لأرباب هذه النحلة، وفيها النقل عينا من رياض العارفين لترجمة نسيمي وفضل الله، وفي هذه

(1) راجع ص 235 وص 156 من رياض العارفين، وفي الوفاة نظر.

(2) تاريخ العراق ج 2.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١١١