تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد خطره، وذاع صيته، وكثر دعاته، وصار يخشى من توسع نحلته، وتدعمها النزعة الشعرية، والإذاعة القوية ... مما دعا لمحاكمته، وتحقق خروجه عن عقائد المسلمين بما بثه من غلو ...

كان قد مر الكلام على أستاذه فضل الله (1) وأما هو فقد اشتهر أكثر، ونال مكانة رفيعة بين القائلين بهذه الطريقة، وحصل على ما لم يحصل عليه سابقه بل كاد يقضى على نحلته لولاه. فقد جاهر بما تخوف منه فضل الله، وديوان شعره انتشر بين رجال هذه الطائفة انتشارا كبيرا وصار يتغنى به فأثر ببلاغته وأسلوبه الأدبي السحار ... وله ديوان تركي لا يقل بلاغة عن الشعر الفارسي، وأما شعره العربي فليس بشيء بالنظر لبلاغته الفارسية والتركية ...

قال في الشذرات: «قتل الشيخ نسيم الدين التبريزي نزيل حلب وهو (شيخ الحروفية) سكن حلب، وكثر أتباعه، وشاعت هناك بدعته، فآل أمره إلى أن أمر السلطان بقتله، فضربت عنقه، وسلخ جلده، وصلب» ا ه (2).

وزاد ابن حجر: « ... وقع لبعض أتباعه كائنة في سلطنة الأشرف، وأحرقت كتابا كان معه، فيه هذا الاعتقاد، وأردت تأديبه، فحلف أنه لا يعرف ما فيه، وأنه وجد مع شخص، فظن أن فيه شيئا من الرقائق، فأطلق بعد أن تبرأ مما في الكتاب وتشهد، والتزم أحكام الإسلام» ا ه (3).

(1) تاريخ العراق ج 2 وترجمته في المنهل الصافي، وفي رياض العارفين المسمى بتذكرة المحققين، وفي تاريخ إيران لعبد الله الرازي، كتبه باللغة الإيرانية طبع سنة 1317 هجرية شمسية ص 512.

(2) الشذرات ج 7 ص 144.

(3) مجموعة خطية في مكتبة ولي أفندي برقم 881 منقولة عن الأنباء لابن حجر ...

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٠٩