تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحالفا، وتصاهرا ثم انتقض الصلح في هذه السنة وتحاربا (1) ...

إحراق قبر الشيخ عدي ـ قتل اليزيدية:

«وفيها ـ في سنة 817 ه‍ ـ 1414 م ـ أحرق قبر الشيخ عدي بجبل هكار من بلاد الأكراد وهذا الشيخ عدي بن مسافر الهكاري (بتشديد الكاف)، صحب عدة من مشايخ الصوفية، وسكن جبل الطائفة الهكارية من الأكراد، وهو من أعمال الموصل، وبنى له به زاوية فمال إليه بتلك النواحي من بها، واعتقدوا صلاحه، وخرجوا في اعتقادهم عن الحد في المبالغة حتى مات عن تسعين سنة في سنة سبع وقيل خمس وخمسين وخمسمائة فدفن بزاويته وعكفت طائفته المعروفة بالعدوية على قبره، وهم في عدد كثير، وجعلوه قبلتهم التي يصلون إليها، وذخيرتهم في الآخرة التي يعولون عليها، وصار قبره أحد المزارات المعدودة والمشاهد المقصودة لكثرة أتباعه وشهرته في الأقطار، وصار أتباعه يقيمون بزاويته عند قبره شعاره، ويقتفون آثاره، والناس معهم على ما كانوا عليه زمن الشيخ من جميل الاعتقاد، وتعظيم الحرمة، فلما تطاولت المدة تزايد غلو أتباعه حتى زعموا أن الشيخ عدي بن مسافر هذا هو الذي يرزقهم، وصرحوا بأن كل رزق لا يأتي من الشيخ عدي لا نرضاه، وأن الشيخ جلس مع الله ـ تعالى عن قولهم ـ وأكل معه خبزا وبصلا، وتركوا الصلوات المفروضة في اليوم والليلة، وقالوا: الشيخ عدي صلى بنا، واستباحوا الفروج المحرمة، وكان للشيخ عدي خادم يقال له (حسن البواب) فزعموا أن الشيخ لما حضرته الوفاة أمر حسن (كذا) هذا أن يلصق ظهره بظهره، فلما فعل ذلك قال له الشيخ «انتقل نسلي إلى صلبك»، فلما مات الشيخ عدي لم يعقب ولدا وصارت ذرية الشيخ

(1) أنباء الغمر، والشذرات ج 7 ص 163.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٠١