فأردت أن أعلم حقيقة أمره في هذا المعنى، ونظرت فيما يعلقه في تلك الأيام، فإذا به كثير الغلطات والأوهام وذلك لكبر سنه واختلاط عقله وذهنه، بحيث إن الشخص لا يمكنه الفائدة من ذلك إلا بعد تعب كبير، لاختلاف الضبط، وعدم التحرير. فلما رأيت ذلك أحببت أن أحيي هذه السنة بكتابة تاريخ يعقب موت الشيخ تقي الدين المقريزي (يوم 18 رمضان سنة 845 ه ـ 1442 م) وجعلته كالذيل ... رتبته على السنين» ا ه ابتدأ فيه من أول سنة 845 هوقال: ولم أسلك فيه طريق الشيخ المقريزي في تطويل الحوادث في السنة وقصر التراجم في الوفيات بل أطنبت في الحوادث وأوسعت في التراجم، لتكثر الفائدة من الطرفين، وما وجدته مختصرا من التراجم في التعليق فراجع فيه كتابنا المسمى ب (المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي) فإني هناك شفيت الغلة، وأزحت العلة ا ه ...
انتهى المؤلف بحوادث سنة 860 ه ـ 1456 م وكتبه تلميذه محمد بن أحمد بن محمد الطندتاي الشافعي سنة 861 ه ـ 1457 م ونقلت منها هذه النسخة في سنة 898 ه ـ 1492 م.
12 ـ التبر المسبوك في ذيل السلوك:
هو لشمس الدين محمد السخاوي في مجلد ضخم. رأيته في مكتبة أيا صوفيا برقم 3113 أوله: الحمد لله العالم من القدم بما كان وما يكون، والحاكم بما انبرم في كل حركة وسكون الخ. وهذه النسخة ملكية ومهمة، مشكلة، وحروفها كبيرة وواضحة، وتتم في سنة 850 ه ـ 1446 م وهي الجلد الأول، كتبه أبو الفضل السنباطي الأعرج عام 880 ه ـ 1475 م في منزل مؤلفه ... وغالبها لا يتعرض لحوادث ما هو خارج عن مصر والشام ...