تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى الشيعة أن الرحمة والحكمة الإلهية تقتضيان أن ينصّب الله للناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أفضلهم ليكون إماما يلمّ شعثهم ويوحدهم ويجمعهم على خط واحد، وقالوا إنّ العقل يحكم بأن الله تعالى لم ولن يترك عباده سدى، فلا بد أن يلطف بهم فيبعث فيهم أنبياء ويجعل لهم أوصياء، ويكون له على الأرض حجة في كل عصر، وأن يكون هذا الحجة هادياً مهدياً معصوماً.

وفي كتابه "منهاج السنة" يلخّص شيخ الإسلام ابن تيمية "اللطف" عند الشيعة، فيقول: "ثم قالوا: والإمام لطف، لأن الناس إذا كان لهم إمام يأمرهم بالواجب وينهاهم عن القبيح، كانوا أقرب إلى فعل المأمور، وترك المحظور، فيجب أن يكون لهم إمام، ولا بد أن يكون معصوما، لأنه إذا لم يكن معصوما لم يحصل به المقصود، ولم تدع العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ لعلي،..".

ويبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" أن فتح باب الاجتهاد عند الشيعة خلال غيبة المهدي المنتظر حمل في طيّاته الاستغناء عن الإمام المعصوم، ما جعل الشريف المرتضى وهو من علماء الشيعة في عصره (ت 436هـ) يجمع بين الاثنين في كتاب ألّفه بعنوان (الذريعة إلى أصول الشيعة)، ويخرج فيه بنظرية اللطف "التي تعني إشراف الإمام المهدي الغائب من وراء ستارٍ على العمليات الاجتهادية في عصر الغيبة، وتسديد الشيعة وتصحيح آرائهم، ومنعهم من الإجماع على الخطأ، والمبادرة إلى تبيان الرأي السليم لهم بصورة سرية ودون أن يكشف الإمام عن هويّته.."!

الّلطم

من الطقوس التي يقيمها الشيعة في ذكرى وفاة أئمتهم، وخاصة في يوم عاشوراء، في ذكرى استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما، الذي يعتبره الشيعة الإثنا عشرية ثالث أئمتهم المعصومين. ويلطم الشيعة في هذه المناسبات على صدورهم (واستخدام اللطم هنا من المجاز لأن اللطم يكون على الوجه).

موسوعة مصطلحات الشيعة · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة مصطلحات الشيعةص ١٥١