تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران د. بيزن أيزدي في كتابه "مدخل إلى السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية" إلى أن ما ذكره الخميني عن حدود سلطة المرشد أو الولي الفقيه أوسع مما حدده لها الدستور, حيث اعتبر ولاية الفقيه ولاية مطلقة تسري على جميع أمور المسلمين, مثلها مثل سلطة الوحي المطلقة والكاملة على الطفل القاصر.

والمرشد الحالي لإيران هو علي خامنئي, وقد تولى منصبه هذا سنة 1989م خلفا للخميني.

المرقد

يعني المرقد في اللغة: المضجع، والقبر. وقد جعل الشيعة فضلاً كبيراً لمن يزور مراقد أئمتهم وقبورهم، وفي مقدمتها: مقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدينة النجف، ومقام الحسين في كربلاء. واخترعوا في سبيل ذلك روايات كثيرة نسبوها للأئمة، منها قولهم، كما في بحار الأنوار للمجلسي: "إن قبر أمير المؤمنين (أي علي) يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون"، ونسبوا لأبي الحسن الأول قوله، كما في فروع الكافي: "من أتى الحسين عارفا بحقه غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".

وفضّل الشيعة هذه المراقد والقبور على الكعبة والحرمين الشريفين، وجعلوا زيارتها أفضل من أداء الحج، وقد شاع في كتبهم العقائدية قولهم:

وفي حديث كربلا والكعبة لكربلا بان علو الرتبة

وفي كتابه (زيارة المراقد عند الشيعة) يقول د. طه الدليمي عن مكانتها: "زيارة المراقد عند الشيعة تضاهي ركن الحج إلى بيت الله الحرام في الإسلام! بل - إن شئت فقل - تفضله وتزيد عليه وجوباً وأجراً ومنزلة! ويعد تاركها خارجاً من ملة الإسلام! بل هي شعار وشعيرة لو تخلوا عنها، أو محيت القبور من وجه الأرض لما بقي لهم من وجود، أو علامة تدل على أن طائفة اسمها (الشيعة) كانوا يوماً هنا! فارتباط الشيعة بالقبور وعلاقتهم بها كعلاقة السمك بالماء"!.

موسوعة مصطلحات الشيعة · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة مصطلحات الشيعةص ١٤٢