فرقة من الشيعة قالت إن الإمامة بعد جعفر الصادق (الإمام السادس عند الشيعة الإثنى عشرية) هي لأكبر أبنائه عبدالله، وأما تسميتها بالفطحية فلأن عبدالله كان أفطح الرأس أو أفطح القدمين.
ولأن عبدالله بن جعفر الصادق لم يعِش بعد وفاة أبيه سوى 70 يوماً، ولم يخلف ذكراً، فقد تعرّضت نظرية الإمامة للاضطراب، ما جعل عامة الفطحية يرجعون عن القول بإمامته، والاعتقاد بإمامة موسى بن جعفر (الكاظم)، لا سيما مع انتشار رواية منسوبة إلى جعفر أنه قال لابنه موسى: "يا بُني إن أخاك سيجلس مجلسي، ويدّعي الإمامة بعدي فلا تنازعه، ولا تتكلمن فإنه أول أهلي الذين لحقوا بي".
ويبين الدكتور علي السالوس في كتابه "مع الإثنى عشرية في الأصول واالفروع" أن بعض الرواة نسبوا الفطحية إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح. وفي كتابه "الفرق بين الفرق" سمّاهم عبد القاهر البغدادي باسم "العمّارية" نسبة إلى زعيم منهم يسمى عمّاراً.
فلان وفلان
ورد عند الشيعة إطلاق لقب "فلان وفلان" على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقد جاء في تفسير العياشي والبرهان وتفسير الصافي عن أبي عبد الله في تفسير قوله تعالى (ولا تتبعوا خطوات الشيطان) (البقرة/ 168) قال: "وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان". وقال الشيعة نحو ذلك في آيات أخرى من القرآن الكريم، منها قول الله تعالى: (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج ظلمات بعضها فوق بعض) (النور/ 40) حيث جاء في تفسير القمي أن المقصود بالظلمات: فلان وفلان، وقال المجلسي: المراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر.