تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حقيقة العلاقة بين إيران ومقتدى الصدر, قال قاسم: السيد مقتدى الصدر كان في العراق منذ نشأته وزار إيران زيارة واحدة منذ أقل من سنة, أي بعد الاجتياح الأميركي للعراق, وإيران تحرص على العلاقة الوثيقة مع الشعب العراقي بأطرافه المختلفة, أي مع الشيعة والسنة بحكم الجوار والحدود الطويلة والمصالح المشتركة الموجودة بين البلدين, ومن الطبيعي أن يجد شيعة العراق حضناً إيرانياً دافئاً, وأن تفكر إيران بتطورات العراق لكن لا أعتقد أنها علاقة تنظيمية.

وحول حقيقة ما تريده إيران التي غضت الطرف عن الاجتياح الأميركي للعراق في بغداد وهل وعدت بدور معين مقابل ذلك قال: لم يكن بوسع إيران أصلاً أن تمنع الاجتياح الأميركي للعراق, الحديث عن دور إيراني من النظام السابق من آلام ومرارة إذن هي بين خيارين مرين: بين نظام صدام الطاغي والاحتلال الأميركي صاحب الأطماع الواسعة وقد عبرت إيران مراراً عن رفضها للاحتلال الأميركي, لكن ما يتعلق بمستقبل العراق, فهل أمر يمس إيران والشعب العراقي الذي تربطه علاقات معها ومن الطبيعي أن تبحث إيران عن دور يتوافق مع رؤيتها السياسية وهو ما تمارسه يومياً وتقوم به ولا أعتقد أنه يرقى إلى درجة التنسيق مع الأميركيين بسبب التنافر الموجود على المستوى السياسي والموقف العدائي من إيران, لكن هناك قواسم تفرض نفسها بحكم الخصوصية الإيرانية التي لا تستطيع أميركا أن تتجاهلها, خصوصاً مع الكثافة الشيعية الموجودة في العراق وهو أمر حساس لإيران.

وعن إرادة إيران دوراً سياسياً أساسياً للشيعة في العراق, أكد قاسم أن إيران تريد دوراً سياسياً متوازناً وواقعياً انسجاماً مع النسبة المئوية السكانية في العراق وأن يكون الاختيار خاضعاً لقناعات الشعب وليس أمراً مفروضاً من الخارج.

موسوعة مجلة الراصد المتخصصة في الفرق · الصفحة ١٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة مجلة الراصد المتخصصة في الفرقص ١٠٦٩