تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو أيضا ممن أكثروا روايات تحريف القرآن في مؤلفاته , فإنه قد شحن كتابه التفسير بتلك الروايات المنسوبة إلى أئمتهم , والتي تدل على ضياع كثير من القرآن , عياذاً بالله , وعلى زيادة بعض الكلمات فيه , ومن ذلك ما روى بسنده عن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : ( إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن كانت فيه أسماء الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة ) تفسير العياشي ج1 ص12 .

وروى أيضا بسنده عن أبي جعفر قال : ( لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى ) , وهذا الخبر صريح بوقوع الزيادة في كتاب الله ونقصانه .

وروى أيضا بسنده عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر بن محمد : ( خرج عبد الله بن عمر من عند عثمان فلقي أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال له : يا علي بيتنا الليلة في أمر نرجو أن يثبت الله هذه الأمة فقال أمير المؤمنين : لن يخفى عليّ ما بيتم فيه حرفتم وغيرتم وبدلتم تسعمائة حرف ثلاثمائة حرفتم وثلاثمائة حرف غيرتم وثلاثمائة بدلتم , ثم قرأ : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله )..

إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي رواها إمامهم العياشي في تفسيره هذا , وهي كلها صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم , مما يؤكد لنا أنه مع القائلين بالتحريف ,لأن إكثاره لهذه الروايات دليل على أنه يسلم بها وبمضامينها , حيث لم يتعرض لها بشيء من النقد , مع ما فيها من تنقيص ظاهر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالسكوت على المنكر وعدم تغييره له .

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٤٥