تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما ذكر إمامهم العياشي، في تفسيره 2/237 ما نصه: (ما من مولودٍ يولدُ، إلا وإبليسٌ من الأبالسة بحضرته، فإن علم أن المولود من شيعتنا، حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا، أثبت الشيطانُ أِصبَعَهُ في دبر الغلام، فكان مأبوناً، [ومعنى المأبون: أي المزنيُ فيه]، وفي فرجِ الجارية فكانت فاجرة) انتهى كلامه.

سابعاً: نزع الحجر الأسود من الكعبة ونقله إلى مدينتهم المقدسة الكوفة:

كذلك من عقائد الشيعة الإمامية نزع الحجر الأسود، وقلعِهِ من مكة المكرمة، شرفها الله تعالى، وترحيله إلى مدينتهم المقدسة الكوفة، كما نقل ذلك إمامهم الفيض الكاشاني في كتابه الوافي ما نصه: (يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بمالم يَحبُ أحداً من فضل، مصلاكم بيت آدم، وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلى إبراهيم…ولا تذهب الأيامُ والليالي، حتى يُنصب الحجر الأسود فيه) انتهى كلامه.

عقيدة الشيعة في التُقية:

فهي من أهم عقائد الشيعة الإمامية، بل هي ركن من أركان الدين عندَهُم، والتُقية عند الشيعة، كما يعرفها الخميني في كتابه كشف الأسرار هي: (أن يقول الإنسان قولاً مغايراً للواقع، أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظاً لدمه أو عرضه أو ماله) انتهى كلامه.

أما عن مكانة هذه العقيدة في دين الشيعة الإمامية، فهي عندهم ليست رخصة من الرخص، بل هي ركن من أركان دينهم، كالصلاة أو أعظم، قال شيخهم ابن بابويه ما نصه: (اعتقادنا في التُقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة) انتهى كلامه.

كما عقد إمامهم الكليني، في كتابه الكافي، باباً خاصاً لهذه العقيدة بعنوان (باب التُقية) ذكر فيها 23 حديثاً، تؤيد هذه العقيدة، ثم الحق باباً بعد باب التقية، بعنوان (باب الكتمان) وذكر فيه (16) حديثاً، كلها تأمر الشيعة الإمامية بكتمان دينهم وعقيدتهم.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٣٤