كذلك فإن الإسماعيلية المكارمة يعتقدون بأن العقل الأول عندهم محل لجميع الصفات والأسماء الإلهية تماماً كما تعتقد الفلاسفة. والصلاة عندهم تتوجب لهذا المظهر الخارجي وهو العقل الذي يعبدونه ويسمونه بِ " الحجاب ". إذاً العقل عندهم أصبح الإله الحقيقي لأنه لا يمكن وصول الإنسان إلى ذات الله لأنها عليّة عن الصفات, فالعقل الأول عندهم هو الذي يعرف فيعبد ولهذا يسمونه بِ " الحجاب أو المحل ", ويعتقدون بأن العقل الأول هو المقصود بالقلم في سورة القلم وهو الخالق المصور – أعوذ بالله! أعوذ بالله! -, الذي أبدع النفس الكلية, والنفس الكلية عند الإسماعيلية المكارمة هي اللوح المحفوظ وهي ما تسمى عندهم أيضاً بِ " التالي ", ثم بواسطة العقل والنفس السابق " التالي " وجدت جميع الموجدات- عياذاً بالله تعالى- وهذا كله مذكور في رسالة مطالع الشموس ومذكور أيضاً في كتاب " الذخيرة في الحقيقة ", تارةً بالتصريح , وتارةً بالإشارات الخفيّة على طريقة الفلاسفة أهل الزندقة والإلحاد.
موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٣٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي