إنفاذ الوعيد : ومعناه أن صاحب الكبيرة مخلد في نار جهنم , عياذا بالله , وأهل السنة لا يعتقدون بهذا أبداً , وإنما يقولون إن الذي يأتي بالكبيرة من دون استحلال لها فأمره إلى الله عز وجل فهو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه بقدر ذنوبه ثم أدخله الجنة وإن شاء غفر الله له لأصل الإيمان المستقر في قلبه فأدخله الجنة إبتداءاً , وهذا من وسطية أهل السنة أسأل الله أن يثبتنا على عقيدتهم إلى أن نلقاه .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وفي هذا يرون وجوب الخروج على الولاة إذا ظلموا وإن لم يأتوا بالكفر الصريح .
كما أن بعض الشيعة الزيدية يعتقدون بعصمة فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها , وبعصمة علي والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين , ويجيزون الإمامة في كل ولد فاطمة , سواء كانوا من نسل الإمام الحسن أم من نسل الإمام الحسين رضي الله عنهم أجمعين . ويرون أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع لعصاة الأمة , وأن الإنسان لا يدخل الجنة إلا بعمله .
كما يطعنون في الصحابة رضي الله عنهم , حيث يقول الشهرستاني في كتابه " الملل والنحل" : " إن أكثر الزيدية طعنت في الصحابة طعناً طعن الإمامية – أي طعن الشيعة الإمامية - ) أهـ .
ويقول صالح بن مهدي المقبلي , وهو من أكابر علماء اليمن في كتابه " دليل العلم الشامخ " ما لفظه : ( إن الزيدية ليس لهم قاعدة محددة فإنهم أحيانا يطعنون في بعض خيار الصحابة كأبي هريرة وجرير البجلي وأم المؤمنين حبيبة رضي الله عنهم لأنهم رووا ما يخالف هواهم وإذا جاءهم الحديث على ما يوافق هواهم قبلوه من طريق ذلك الصحابي وإن كان أقل فضلا ورتبة ممن طعنوا فيه ) انتهى كلامه رحمة الله عليه .