وكذلك أتصل زيد بن علي بواصل بن عطاء رأس المعتزلة في زمانه , وتدارس معه العلوم فتأثر به وبأفكاره التي انتقلت بعد ذلك إلى الفكر والمعتقد الشيعي الزيدي , وإن كان هناك من ينكر وقوع هذا التتلمذ بين زيد وواصل , وهناك من يؤكد وقوع الاتصال ولكنه بدون تأثر في المعتقد , ونحن نقول الله أعلم بالصواب .
أما ابنه يحيى بن زيد , فقد خاض المعارك مع والده لكنه تمكن من الفرار إلى خراسان حيث لاحقته سيوف الأمويين فقُتل هناك في عام 125هـ .
خرج بعد ذلك محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي المعروف " بالنفس الزكية " بالمدينة فقتله عاملها عيسى بن ماهان , وخرج من بعده أخوه إبراهيم بالبصرة فكان مقتله فيها بأمر من المنصور .
أما أحمد بن عيسى بن زيد حفيد مؤسس الزيدية فقد أقام بالعراق , وأخذ عن تلاميذ الإمام أبو حنيفة رحمة الله عليه فكان مما أثرى هذا المذهب وعمل على تطويره .
كذلك من علماء الزيدية القاسم بن إبراهيم المرسي بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما , والذي تشكلت له طائفة زيدية عُرفت باسم القاسمية , ثم جاء من بعده حفيده الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الذي عُقدت له الإمامة في بلاداليمن فكان ممن حارب الشيعة الإسماعيلية القرامطة فيها , كما تشكلت فرقة زيدية عُرفت باسم الهادوية وقد انتشرت في اليمن والحجاز وما حولها .
كما ظهر للشيعة الزيدية إخواني في الله , في بلاد الديلم وجيلان إمام يدعوا إلى معتقد الشيعة الزيدية هو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن زيد بن عمر بن الحسين بن علي رضي الله عنهما والذي كان يُلقب بالناصر الكبير .
كذلك من أئمتهم إخواني في الله محمد بن إبراهيم بن طباطبا الذي بعث بدعاته إلى الحجاز ومصر واليمن والبصرة .
وكذلك من شخصياتهم البارزة مقاتل بن سليمان , ومحمد بن نصر , وأبو الفضل بن العميد , والصاحب بن عباد وبعض أمراء بني بويه .