كما يؤمن الشيعة الدروز بعقيدة الدروز بعقيدة التناسخ – أي تناسخ الأرواح – تماماً مثل الشيعة النصيرية , لكنه عند الدروز يسمى بالتقمص , بمعنى إن الإنسان إذا مات فإن روحه تتقمص إنسان آخر , يولد بعد موت الأول , فإذا مات الثاني تقمصت روحه إنساناً ثالثاً , وهكذا في مراحل متتابعة للفرد الواحد .
ويستمد الشيعة الدروز عقائدهم من مجموعة من الرسائل تبلغ 111 رسالة , أطلقوا عليها اسم ( رسائل الحكمة ) , وهي رسائل منسوبة إلى أئمتهم كحمزة بن علي الزوزني , وبهاء الدين وغيرهما ..
طبعاً أصبحت هذه الرسائل بالنسبة للشيعة الدروز , بعد غيبة هؤلاء الأئمة , قائمة بالأمر والنهي والتحليل والتحريم .
وعقائد الدروز أحبتي في الله تدور كلها حول تأليه الحاكم بأمر الله , والزعم بأن الله تعالى حل فيه , عياذاً بالله تعالى من هذا الكفر وهذا الضلال .
ويعتقد الشيعة الدروز أيضا أن الحاكم بأمر الله هو الصورة الإنسانية للإله , فيصفونه بأنه الأحد الفرد الصمد , المنزه عن الممثول والمثل والمتعالي عن الجنس والشكل .
فقد جاء فيما يُعرف عندهم بـ ( ميثاق ولي الزمان ) والذي يؤخذ على كل من يدخل ديانتهم , حيث يقولون فيه : ( توكلت على مولانا الحاكم الفرد الصمد المنزه عن الزواج والعدد .. أقر فلان بن فلان – أي الذي يدخل في طريقتهم أي حينما يدخل سن الأربعين – إقراراً أوجبه على نفسه , وأشهد به روحه في صحة عقله وبدنه , أنه قد تبرأ من جميع المذاهب والمقالات والأديان و الإعتقادات كلها على أصناف إختلافاتها , وأنه لا يعرف شيئا غير طاعة مولانا الحاكم جل ذكره , وأنه لا يشرك في عبادته أحداً مضى أو حضر أو ينتظر , وأنه قد أسلم وجهه وجسمه وماله وولده وجميع ما يملكه لمولانا الحاكم جل ذكره ) .