تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشخصية الأولى : وهي محور العقيدة الدرزية , وهو الخليفة الفاطمي أبو المنصور بن العزيز بالله , بن المعز لدين الله الفاطمي والملقب بـ ( الحاكم بأمر الله ) , هذا الرجل ولد عام 375هـ , وقتل 411هـ , والذي تعتقد فيه الشيعة الدروز أن الإله قد تجسد فيه – عياذا بالله تعالى - , وكان هذا الإله المزعوم عند الدروز وهو الحاكم بأمر الله رجلا شاذا فكره وسلوكه وتصرفاته , كان شديد القسوة والتناقض , والحقد على الناس أكثر من القتل والتعذيب دون أسباب تدعو إلى ذلك , قال تعالى : ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ (1) , حيث نسب إليه من الأفعال ومن التصرفات ما يدل على أنه كان مريضا مرضا نفسيا , غلب على حياته وسيطر عليه , ومما نسب إلى الحاكم بأمر الله أنه في عام 395هـ كتب على الجوامع والمساجد بسب أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم , ثم عاد ومحاه في عام 397هـ .

كما أمر بقتل الكلاب , ومنع بيع العنب والرطب والملوخية والجرجير , وقام بضرب أعناق الرجال الذين خالفوا هذه الأوامر , ويذكر بعض المؤرخين ومنهم السيوطي أن الحاكم بأمر الله أمر الرعية إذا ذكره الخطيب على منبر الجمعة أن يقوموا على أقدامهم صفوفا إعظاما لذكره , وإحتراما لإسمه , فكان يُفعل ذلك في سائر ممالكه حتى في الحرمين الشريفين , وكان أهل مصر على الخصوص إذا قاموا خروا سجدا , حتى أنه يسجد بسجودهم من في الأسواق وغيرهم .

(1) سورة القصص آية 4 .

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٢٢٩