فالنصيرية من أشد الفرق في الكتمان على معتقداتهم , وتعتبر ديانتهم سراً من الأسرار العميقة , ولا يجوز إفشاءها لغيرهم , ومن يفشي شيئا من عقيدتهم جزاءه القتل نصيرياً كان أو غير نصيري , وحينما أفشى سليمان الأضني النصيري , وهو من أبناء مشائخ النصيرية عقائدهم بعد أن دخل في الديانة النصرانية , بتأثير من بعض المبشرين الأمريكيين , وجاء إلى اللاذقية وكتب كتابه الخطير المسمى بالباكورة السليمانية , والذي كشف فيه الكثير من أسرار العقيدة النصيرية , وطبع المبشرون الأمريكيون الكتاب في بيروت سنة 1863م , بعد أن أقام هذا المسكين باللاذقية مدة من الزمن وهو على النصرانية , أخذ أقاربه يراسلونه ويحببون إليه العودة إليهم , مستعملين في ذلك كل وسائل التودد والمجاملة والمحبة , حتى أمن جانبهم , وعاد إلى وطنه الأصلي و إلى أقربائه النصيرية , وهناك قتلوه بشر قتلة , حيث أحرقوه قتلا في الساحة العامة . ثم حاول الشيعة النصيرية بعد حرقه بكل جهد وعزم على إحتواء هذا الكتاب الذي فضحهم , حتى غختفى تدريجياً ولا توجد منه الآن نسخة واحدة , وهكذا فإنهم يترصدون لكل من يذكر عنهم شيئا أو يشير إلى عقائدهم الخبيثة الباطنية التي تنضح وثنية وشركاً , ولا يملكون من وسائل الدفاع والرد غير التصفية الجسدية الجبانة .
طوائف الشيعة النصيرية :
فالنصيريون ينقسمون إلى فرق وطوائف منها :
الفرقة الأولى : وهم الجرّانة , وسُميت بهذا القسم على اسم قريتهم , ولكن في عام 1011هـ , صاروا يُعرفون باسم الكلازية , ويُقال لهم أيضاً القمرية , لأنهم يعتقدون بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد حل في القمر , ولهذا فهم يعبدون القمر , ويعتقد هؤلاء أن الإنسان إذا شرب الخمر الصافية , فإنه يقترب من القمر – عياذا بالله تعالى - .