كذلك فإن هذا المخطط يغطي مناطق أخرى من العراق , فقد تشيعت 60 قرية في مدينة الموصل , وتحول كثير من القبائل السنية في الجنوب إلى معتقد التشيع ومنها قبائل السعدون والدليم وبنو خالد والجنابيون والجبور وغيرهم , حتى أن المدن السنية المركزية أصبحت مفتوحة لهم , ومنها على سبيل المثال محافظة الأنبار حيث توغلوا فيها وأصبح لهم مركز ثقل في بعض مدنها , وسيطروا على جملة من المؤسسات الصناعية .
ثم تواصل الخطة حديثها وتشير إلى مفصل جوهري في هذا المخطط , وهي قولها : ( طرق تثبيت أركان الدولة ) وتجيب على هذا قائلة : ( أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة :
الأول : القوة التي تملكها السلطة الحاكمة .
الثاني : العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين .
الثالث : الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال . )
وهذا الكلام أحبابي في الله , هو أخطر ما في هذه الخطة , حيث يمثل جوهر منهجهم السياسي , فهم يعملون على هدم دولة وإقامة دولة أخرى على أساس مذهبهم الأثنى عشري , فالأسس الثلاثة التي حُدت هي أساس قيام أي دولة سواء كان قيامها على أساس ديني أو منهج وضعي , فالسلطة هي التي تملك القرار والتنفيذ , إما العلماء فهم الذين يبنون المناهج ويوضحون الأحكام , ومنهم أيضا السلطة القضائية , أما الإقتصاد فهو أساس الحركة في المجتمع وعصب الحياة , وهم تجاه هذه المحاور الثلاثة يقومون بتشتيت رؤوس الأموال , وكذلك ببناء محاور لهم حتى لو كانوا أقلية بالنسبة لعدد السكان , إضافة إلى قيامهم بإشعال الفتن والمصادمات بين العلماء وحكامهم في كل بلد مجاور لدولتهم .