تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوضحه تماما ما كانت تقوله المخابرات الإيرانية للعلامة الشيخ محمد صالح ضيائي , رحمة الله عليه , قبل أن يمزقوه إربا إربا , قائلين إن الطلاب الذين أرسلتهم للدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة أخطر علينا من صواريخ صدام حسين , وبناء على هذه الخطة السرية فإنهم يطمحون إلى زيادة نفوذهم في المناطق السنية داخل إيران , وبخاصة المدن الحدودية , وكذلك زيادة المساجد والحسينيات , وإقامة الإحتفالات المذهبية , حيث تقول الخطة : ( نهيئ الجو في المدن التي يسكنها 90 إلى 100بالمائة من السنة حتى يتم ترحيل أعداد كبيرة من الشيعة من المدن والقرى الداخلية إليها، ويقيمون فيها إلى الأبد سكناً وعملاً وتجارة ) إلى أن تقول الخطة ( والخطة التي رسمناها لتصدير الثورة ستثمر دون ضجيج أو إراقة للدماء أو حتى ردة فعل من القوى العظمى في العالم , وإن الأموال التي ستنفق في هذا السبيل لن تكون نفقات دون عائد .. ) ..

ياله من تخطيط ومكر شديدين , فهذه الأموال التي تُقدر بمئات الملايين من الدولارات لن تكون غير مجدية , بل سيكون لها عائد وسريع وهو نشر التشيع في الإقليم كله كما نراه اليوم من تكتل في شرق المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والإمارات واليمن , هذا فضلا عن سوريا والعراق وباكستان وأفغانستان , ومن يرجع قليلاً إلى التاريخ السابق يجد أن إيران نفسها كانت في يوم من الأيام ذات ثقل سني كبير , قبل قيام الدولة الصفوية ومجيء الشاه إسماعيل الصفوي الطائفي , ولكن بعد مدة وجيزة من سياسة القتل والتشريد والتصفية الجسدية , وصلت إيران على ما وصلت إليه , في أنها أصبحت المعقل الرئيسي والممون الوحيد للتشيع في جميع أرجاء العالم .

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ١٨٩