تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : الاقتصاد المتركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال .

إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا، أو إلى بلاد أخرى في العالم، نكون بلا ريب قد حققنا نجاحا باهرا وملفتا للنظر، لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة .

وأما بقية الشعوب التي تشكل 70 إلى 80 % من سكان كل بلد فهم أتباع القوة والحكم ومنهمكون في أمور معيشتهم وتحصيل رزقهم من الخبز والمأوى ، ولذا فهم يدافعون عمن يملكون القوة .

وجيراننا من أهل السنة والوهابية هم : تركيا والعراق وأفغانستان وباكستان وعدد من الإمارات في الحاشية الجنوبية ومدخل ( الخليج الفارسي )! التي تبدو دولا متحدة في الظاهر إلا أنها في الحقيقة مختلفة .

ولهذه المنطقة بالذات أهمية كبرى سواء في الماضي أو الحاضر كما أنها تعتبر حلقوم الكرة الأرضية من حيث النفط ، ولا توجد في العالم نقطة أكثر حساسية منها، ويملك حكام هذه المناطق بسبب بيع النفط أفضل إمكانيات الحياة ...

فئات شعوب المنطقة :

وسكان هذه البلاد هم ثلاث فئات:

الفئة الأولى : هم البدو وأهل الصحراء الذين يعود وجودهم في هذه البلاد إلى مئات السنين .

الفئة الثانية : هم الذين هاجروا من الجزر والموانئ التي تعتبر من أرضنا اليوم، وبدأت هجرتهم منذ عهد الشاه إسماعيل الصفوي، واستمرت في عهد نادر شاه أفتشار وكريم خان زند وملوك القاجار وأسرة البهلوي، وحدثت هجرات متفرقة منذ بداية الثورة الإسلامية .

والفئة الثالثة : هم من الدول العربية الأخرى ومن مدن إيران الداخلية .

أما التجارة وشركات الاستيراد والتصدير والبناء فيسيطر عليها في الغالب غير المواطنين، ويعيش السكان الداخليون من هذه البلاد على إيجار البنايات وبيع الأراضي وشرائها، وأما أقرباء ذوي النفوذ فهم يعيشون على الرواتب العائدة من بيع النفط .

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ١٨٠