ويعود سبب ذلك , إخواني في الله , إلى فراغ إيران من الحرب الخارجية من جهة " أي مع العراق ", وعدم تحملها لأهل السنة في المدن الإيرانية ومنها مدينة مشهد , إضافة إلى حشود المصلين الذين كانوا يملئون المسجد عند أداء الفرائض في كل مكان بالمقارنة بعدد المصلين الشيعة الذين لا يعدون صلاة الجمعة فرضاً عينياً وذلك بسبب غيبة الإمام المنتظر بزعمهم هذا من جانب, ومن جانب أخر وجود هذا المسجد لأهل السنة في قلب مدينة مشهد وقرب مزار الإمام الرضا , بالإضافة إلى وجوده بالقرب من بيت والد خامئني مرشد الثورة الحالي وإحاطة المسجد بجيران في غاية التعصب الأثنا عشري, حيث أصبح المسجد مركز تجمع لأهل السنة حيث يلتقون لأداء الصلاة فيه لذا غيرت الحكومة قبل سنة واحدة خط سير الطائرات الذاهبة إلى الحج والتي كانت تحمل حجاج السنة من بلوشستان وخراسان من مشهد إلى كرمان كي لا يجتمع أهل السنة في مسجدهم في مشهد كل هذا جعل الدولة الإيرانية تفكر في هدم المسجد. عندها اقترحت المخابرات الإيرانية أن تدفع مبلغاً من المال يأخذه أهل السنة مقابل هذا المسجد, ولكن علماء السنة أفتوا بأن تبديل المسجد أو بيعه غير جائز , وعلى الفور صادرت المخابرات الإيرانية الأثنا عشرية تلك الفتوى, بعد ذلك اقترحت الحكومة الإيرانية أن يعطى لأهل السنة أرضاً في أطراف مدينة مشهد , مقابل أن يتخلى أهل السنة عن مسجدهم فلم يلقى هذا العرض قبولاً من هيئة أمناء المسجد ومن علماء السنة في بلوشستان وخراسان. وعندها حاصرت المخابرات الإيرانية مسجد " فيض " لأهل السنة في مشهد حصاراً عنيفاً , ثم استقدمت خمسة عشر جرافة كبيرة وبعد منع الناس من التردد حول المسجد بدأت الجرافات في العمل من خارج المسجد طوال الليل في هدم الجدران والأبواب باتجاه الداخل , دون أن يفرغ المسجد من المصاحف والسجادات والكتب الموجودة فيه , وأقتيد إلى السجن كل من كان في المسجد غير من قتل تحت الجرافات
موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ١٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي