ومن المآسي إخواني في الله التي تحصل في حق المسلمين في داخل سجون الآيات والمعممين أن رجلاً عمره حوالي الستين سنة تقريبا ضرب بالأسلاك القوية 1800 ضربة على ظهره وقدميه , وكان يحمل معه في خرقة قطعات من لحم أقدامه التي تناثرت من ضربات الأسلاك , ومع ذلك فإن الرجل كان يقول أشد ما يؤلمني أنهم دعوني مرة وقالوا إما أن تعترف وإما أن نعذب امرأتك فقد أتينا بها وهي الآن في الغرفة المجاورة, وعند ذلك سمعت صراخ امرأة من تلك الغرفة فاستسلمت لهم خوفاً على امرأتي وقلت لهم أكتبوا ما تشاءون لأوقع عليه على أن تخلوا سبيل امرأتي, ولكن بعد ذلك سالت امرأتي عن الأمر عند مجيئها لزيارتي فنفت ذلك فعلمت أن المرأة لم تكن امرأتي وعملهم هذا كان احتيالاً لأخذ الاعتراف مني. ثم إنه بلغ التعذيب من هذا الرجل المسكين أن أخذ كمية من " النورة " ثم بلعها محاولاً الانتحار, ولكن لم يشأ الله له أن يموت.
ويروي أحد المعتقلين بعد خروجه من سجون الآيات قائلاً: أنه كان هناك رجلاً كانوا قد ضربوه بالأسلاك 45 يوماً متتابعة كل يوم 200إلى300 جلدة وفي إحدى الليالي استيقظنا من النوم حوالي الساعة الثانية والنصف مساءً فإذا بحريق وقع في غرفتنا وإذا بهذا الرجل قد لف نفسه في بطانية وصب عليها النفط وأحرق نفسه وإذا به يلفظ أنفساه الأخيرة وهو يقول بصوتٍ هامس: " طوبى لي طوبى لي طوبى لي نجوت منهم " فحاولنا أن نطفأ الحريق فلم نستطع واضطررنا أن نلقي بأنفسنا من النافذة فبادرنا الحراس بإطلاق النار علينا ظانين أننا نريد الفرار فلما علموا بالأمر توجهوا إلى الزنزانة وكان الرجل قد مات فألقوه من النافذة وأخذوا يشتمونه ويهينونه وأصدروا الأمر بحجز أمواله لأنه كان قد اعتدى على بيت المال وذلك لإحراقه البطانية!.. انتهى