أما أوضاع إخواننا أهل السنة في سجون الآيات فهم في أشد حالات البؤس والحرمان, حيث أن المعتقدات لبرودة الهواء فيها تنتشر الروائح الكريهة والمتعفنة في جميع أرجائها , مما أدى إلى إصابة الكثير منهم بأمراض مزمنة, كذلك لم يكن يؤذن للمعتقلين برؤية الشمس فضلاً عن التمتع بحرارتها , حيث كانوا يعصبون الأعين حين الخروج لقضاء الحاجة ولم يكونوا يسمحون بالخروج لقضاء الحاجة والتوضأ إلا أربع مرات في اليوم والليلة فقط.
وأما الاغتسال وغسل الثياب فلم يكونوا يسمحون بذلك إلا مرتين في الشهر, ولم تكن المدة المقررة لهذا الأمر تتجاوز خمسة عشر دقيقة, كما كانوا يؤذون المسجونين بإذاعة الأناشيد , ومراسيم عزاء الحسين في صالات الزنازين عن طريق مكبرات الصوت من الصباح إلى منتصف الليل, ومن الأساليب التي كانوا يستخدمونها للتعذيب النفسي الآتيان بالأخبار الكاذبة المحزنة , وإخراج البعض من الزنزانة ليلاً ومعنى ذلك في عرف السجون الإيرانية أنه قد صدر حكم الإعدام على ذلك السجين وحان وقت تنفيذه عليه.