تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أنهم قاموا بإنشاء مستوطنات في مناطق السنة , وبناء بيوت حكومية في المدن السنية وتوزيعها على الشيعة القاطنين بعيداً عن مدن أهل السنة , إضافة إلى جلب الأيد العاملة الشيعية إلى مناطق السنة, وذلك لتكثيف العدد السكاني الشيعي فمن زار مثلاً مناطق أهل السنة في إيران يلاحظ نشاط الشيعة الرهيب في إقامة المستوطنات وخاصة في كردستان وتركمان وبلوشستان.

فمثلاً كانت مدينة زاهدان قبل 15 عام لا يسكنها شيعي واحد لا يوجد فيها شيعي واحد؛ والآن يبلغ تعداد الشيعة إلى قرابة 10% من تعداد سكان مدينة زهدان , ومع تشجيع الحكومة الإيرانية للشيعة في سكنى المناطق السنية, ففي المقابل يمنعون السنة القادمين من خارج إيران من الإقامة والاستيطان في أماكن السنة وخاصة المهاجرين الأفغان السنة, حيث أن أهل السنة في إيران كانوا يرحبون بإخوانهم الأفغان في بداية هربهم من الروس لما يرونه من وجوب نصرتهم والوقوف معهم وخاصة لأن الذي يجمع بينهم هو الدين الموحد والعقيدة السنية المشتركة , والعادات والتقاليد المتشابهة , وأحياناً تجمعهم لغة محلية مشتركة , ولقد عرفت الحكومة الأثنا عشرية الكائدة لأهل السنة والجماعة خطورة نزول المهاجرين في مناطق السنة وأخذت تكيد لهم حتى ينفر السنة الإيرانيون من إخوانهم الأفغان المهاجرين.

فأذاعت الحكومة الإيرانية ونشرت عن كثير من الحوادث الإجرامية الشنيعة الكاذبة والملفقة وقالت أن أصحاب هذه الجرائم هم من الأفغان الذين قدموا إلى هذه البلاد, وأيضاً من باب زيادة التنفير منهم يعلنون ويذيعون بين الناس أنهم " أي الأفغان السنة " مصابون بأمراض خطيرة معدية, حتى أنهم أحرقوا ستة من الأفغان في إحدى المدن الإيرانية السنية ليظهروا للناس أن بهم من الأمراض الخطيرة المعدية وبحرقهم تموت الميكروبات والجراثيم التي يحملونها والتي لا يمكن القضاء عليها إلا بحرقهم! .

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ١٦٥