رابعاً : اعتقادهم أن الأئمة بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم , حيث جاء في كتاب الكافي المجلد الأول صفحة 270 عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : " الأئمة بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي صلى الله عليه وآله فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله " انتهى .
إذن هذه هي عقيدة الشيعة في الوصية أحبابي في الله كما جاءت بها رواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم المعصومين والثابتة في أهم المصادر عندهم من اعتقادهم أن علياً بن أبي طالب رضي الله عنه هو الوصي من بعد النبي صلى الله عليه وسلم , وأن اختيار علياً لهذا المنصب جاء من فوق سبع سماوات من الله تعالى وأن النبي صلى الله عليه وإله وسلم عرج به إلى السماء مائةً وعشرين مرة في كل مرة يوصيه الله تعالى بولاية علي والأئمة من بعده . والآن أحبابي في الله نحاول أن نلخص تشابه الشيعة واليهود في الوصية بالإمامة في النقاط التالية :
أولاً : اتفاق اليهود والشيعة على ضرورة تنصيب وصي بعد النبي وقد شبهت اليهود الأمة التي بغير وصي بالغنم التي لا راعي لها وقالت الشيعة إن الأرض لو بقيت بغير إمام لساخت , وكلا القولين يحتم وجوب تنصيب وصي وأنه لا غنى للناس عنه .
ثانياً : اتفاق اليهود والشيعة على أن الله تعالى هو الذي يتولى تعين الوصي , وليس للنبي اختيار وصي من بعده , وقد دلت نصوص اليهود أن الله هو الذي أمر موسى أن يتخذ يوشع وصياً له , ودلت روايات الشيعة أن الله تعالى هو الذي أمر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ علياً وصياً وأن ولاية علي جاءت من فوق سبع سماوات .