تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : السنة النبوية ، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشير إليها في القرآن الكريم بمثل قوله تعالى : ((هو الذي بعث في الأمّيين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين)) الجمعة : 2

والحكمة هي السنة .

وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي : كل قول قاله النبي صلى الله عليه وسلم كحديث : إنما الأعمال بالنيات ...)) رواه الشيخان .

أو فعلٍ فعله مثل قول عائشة رضى الله عنها : كان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ...)) رواه الشيخان .

أو تقرير ، كأن يُفعل شيءٌ بحضرته ويسكت عليه كأكلِ بعض أصحابه الضبَّ بحضرته وسكوته عليه ... انظر جامع الإصول 7/415 - 419 أو صفة من صفاته صلى الله عليه وسلم في طعامه أو شرابه أو لباسه ونحوها يمكن أن نقتدي بها ، مثل حديث : ((كان أحبّ الثياب إليه الحبَرَةُ)) أخرجه الشيخان .

أو حديث : ((كان أحبّ الشراب إليه الحلو البارد)) رواه أحمد والترمذي بسند صحيح .

أو حديث : ((كان أحسنَ الناس ، وأجودَ الناس ، وأشجع الناس)) أخرجه الشيخان .

والله تعالى لم يتكفل بحفظ السنة النبوية بنفسه ، كما تكفل بحفظ القرآن الكريم ، وإنما ترك مسألة حفظها للأمة الإسلامية ، ليبين للناس أن هذه الأمة هي الأمة الوحيدة المؤهلة للحفاظ على منهج الله لكي لا يعبث به أحد ولا يضيع ، كما حصل عند الأمم السابقة من أهل الكتاب حيث إنهم لم يحافظوا على الكتاب ولا على أقوال أنبيائهم وأفعالهم ولا على تاريخهم ، فحُرفت التوراة ، وحُرف الإنجيل وضاع الزبور ، وضاعت الكتب الأخرى . ومن ثم فلا بد أن تفترق الأمة الإسلامية عن غيرها في هذا المجال ليكون أحد عناصر الخيرية فيها . فالسنة النبوية محفوظة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ويمكن أن نذكر بعض نواحي هذا الحفظ فكان منها :

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٨