إذا ترجم أبو حاتم للراوي وسكت عنه ، فسكوته يعدّ توثيقاً له وكذلك يعدّ سكوت أبي زرعة الرازي وابن أبي حاتم والبخاري كما يفيده صنيع الحافظ ابن حجر في مواضع من كتبه ، فقد قال في هدي الساري في ترجمة الحسن بن مدرك السد وسي عن أبي داود كان كذاباً يأخذ أحاديث فهد بن عوف فيقلبها على يحيى ابن حماد قلت - أي ابن حجر : إن كان مستند أبي داود في تكذيبه هذا الفعل فهذا لا يوجب كذباً ، لأن يحيى بن حماد وفهد بن عوف جميعاً من أصحاب أبي عوانة ، فإذا سأل الطالب شيخه عن حديث رفيقه ليعرف إن كان من جملة مسموعه - فحدثه به أو لا فكيف يكون كاذباً ؟ وقد كتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم؟ ولم يذكرا فيه جرحاً وهما ماهما في النقد ؟!! اهـ .
وقال في مواضع عديدة من كتابه تعجيل المنفعة : ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ، قال ذلك في ترجمة عاصم بن صهيب وعبد الله بن الحصين وعبد الله بن سعيد وعبد الله بن عباد وعبد ربه ابن ميمون وعبد الرحمن بن العدّاء ... اهـ ، وقد بحث مسائل كثيرة جداً منها :
- التضعيف والتوثيق والتصحيح والتحسين للأحاديث أمر اجتهادي ص 49-55 .
- تلقي الضعيف بالقبول يصححه 60 .
- الراوي المختلف فيه حديثه حسن ص 75
- الحسن لغيره 78-82
- ماسكت عنه الحافظ ابن حجر في الفتح والتلخيص حسن أو صحيح ص 89-90
- حكم العمل بالضعيف ص 92-117
- زيادة الثقة ص 118-125
- أصول الجرح والتعديل ص 67-287
- تعارض الأدلة وترجيح بعضها على بعض ص 288-303 وغيرها من فوائد قيّمة
- ولايخلو من تعصب لمذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله
27-…شفاء العليل بألفاظ الجرح والتعديل : ط 1
تأليف أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل وذكر فيه مراتب التعديل ثم مراتب الجرح ، ثم مصطلحات خاصة لبعض الأئمة في بعض الألفاظ ، ثم ذكر ألفاظ لها منزلة معينة عند إطلاقها جرحاً أوتعديلاً ولا تنتقل عنها إلا لقرينة صارفة .