تتبعنا لأقواله في الحديث الواحد أو رواته ، وإما من خلال مقارنة كلامه مع كلام غيره من أهل العلم السابقين واللاحقين . وإمّا لأنه كان من المتشددين في الجرح والتعديل فمثلاً الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي ملأ الدنيا وشغل الناس نجده متشدداً في كتابه النفيس (تقريب التهذيب) - كما سنبينه أثناء ترجمته في هذه المقدمة - بينما نجده معتدلاً يردّ على المتشددين في كتابه النفيس (لسان الميزان) وكتابه (تعجيل المنفعة) ، علماً أنه كان في التخريج وفي جميع كتبه المشهورة - معتدلاً وكذلك الإمام الذهبي في الجرح والتعديل فهو في كتبه ((الميزان والكاشف ، والسير ، والتاريخ)) في الأعم الأغلب من المعتدلين ولا سيما في (الكاشف) . بينما نجده في كتبه ((ديوان الضعفاء والمتروكين ، والمغني في الضعفاء والمتروكين ، وتلخيص المستدرك)) من المتشددين في كثير من الأحيان .
أمثلة :
قال الإمام الذهبي في ترجمة : أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي - صاحب مالك - قبله بعضهم ، وقال ابن عدي : حدّث بالبواطيل ا هـ الديوان (10) .
أقول : الصواب أنه من أهل الصدق ، وسماعه للموطأ صحيح وخلط في غيره راجع الميزان 1/83 والتهذيب 1/15 والتقريب (9) .
وقال في ترجمة أحمد بن أوفى عن شعبة قال ابن عدي يخالف الثقات عن شعبة ا هـ (11) بينما قال في الميزان: قال ابن عدي : يخالف الثقات عن شعبة ، وله عن غيره أحاديث مستقيمة ا هـ 1/48 وقال في ترجمة أحمد بن بديل اليامي : مشهور / قال ابن عدي : يكتب حديثه مع ضعفه ا هـ (12) .