(5) أحمد بن الأزهر بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري ، صدوق كان يحفظ ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه ، من الحادية عشرة مات سنة (263) س ق .
أقول : بعد دراستي لمنهج الحافظ ابن حجر وتطبيقاته تبين لي عدة أمور :
الأول : أن الرواة الثقات الذين لايختلف في عدالتهم قد كفانا الحافظ مؤنتهم وأعطانا عبارة دقيقة في الجرح
والتعديل تدلنا على ثقتهم ، وتغنينا عن مراجعة ماقاله الأقدمون فيهم .
كقوله في ترجمة أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري ، ثقة كان يحفظ من التاسعة ... (7)
ولو رجعنا إلى التهذيب لوجدنا أنهم اتفقوا على ثقته . فقد قال أحمد : كان عندي إن شاء الله صدوقاً ... ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي ومحمد بن سعد وابن منجوية وابن حبان التهذيب 1/14 .
أو كقوله في ترجمة أحمد بن إشكاب الحضرمي ، أبو عبد الله الصفّار ثقة حافظ ، ... (10)
وفي التهذيب 1/16 : وثقه يعقوب بن سفيان وأبو زرعة وأبو حاتم ويحيى بن معين والعجلي وابن حبان .
وهكذا جميع الرواة المتفق على عدالتهم انظر الأرقام التالية من التقريب مع مقارنتها بالتهذيب (3) و(7) و(10) و(21) و(23) و(25) و(29) و(31) و(32) و(37) و(39) و(43) و(44) و(49) و(55) و(56) ...
وهذا يشمل كل من قال عنه : ثقة حافظ ، ثقة ثبْت ، ثقة متقن ... وكل من قال فيه ثقة أو حافظ أو ثبْت ... وعددهم ليس قليلاً حوالي ثلث الكتاب .
الثاني : الرواة المتفق على ضعفهم ، قد أعطانا عبارة مختصرة دقيقة تبين حالهم ، وقد أصاب المحز إلى حدٍّ بعيد ولاسيما من قال فيه متروك ، أو متهم ، أو كذاب ، أو وضاع .
كقوله في ترجمة أحمد بن بشير البغدادي متروك .. (14) وانظر الأرقام التالية : (34) و(142) و(228) .
- وأما من قال فيه ضعيف ، ففي أكثره قد أصاب .